الملا فتح الله الكاشاني

186

زبدة التفاسير

نَبِيًّا ) * أي : أرسله اللَّه إلى الخلق فأنبأهم عنه ، ولذلك قدّم « رسولا » . قال في الجامع « 1 » والكشّاف « 2 » ما حاصله : أنّ الرسول أخصّ وأعلى ، من حيث إنّه صاحب شريعة وكتاب ، بخلاف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . * ( وَنادَيْناه مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ ) * من ناحيته اليمنى من اليمين ، وهي الَّتي تلي يمين موسى . أو من جانبه الميمون ، من اليمن . وهو صفة للطور أو الجانب . والطور جبل في أرض الشام . * ( وَقَرَّبْناه ) * تقريب تشريف ، لا تقريب مكان ومسافة . وشبّهه بمن قرّبه الملك لمناجاته ، حيث كلَّمه بغير واسطة ملك ، بأن خلق الكلام في الشجر * ( نَجِيًّا ) * مناجيا ، حال من أحد الضميرين . وقيل : مرتفعا ، من النجوة ، وهو الارتفاع ، لما روي عن أبي العالية : أنّه رفع فوق السماوات حتّى سمع صرير القلم الَّذي كتبت به التوراة . * ( وَوَهَبْنا لَه مِنْ رَحْمَتِنا ) * من أجل رحمتنا * ( أَخاه ) * معاضدة أخيه ومؤازرته ، إجابة لدعوته : * ( واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ) * « 3 » وهو مفعول أو بدل . * ( هارُونَ ) * عطف بيان له * ( نَبِيًّا ) * حال منه . وعن ابن عبّاس : كان هارون عليه السّلام أسنّ من موسى عليه السّلام ، فوقعت الهبة على معاضدته ومؤازرته . واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وكانَ يَأْمُرُ أَهْلَه بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ وكانَ عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ( 55 )

--> ( 1 ) جوامع الجامع 2 : 18 . ( 2 ) الكشّاف 3 : 22 . ( 3 ) طه : 29 .